أبو علي سينا
الفن الثالث 146
الشفاء ( الطبيعيات )
وقد يتفق أن يكون الذي به يقع النمو محيلا . « 1 » وذلك إذا لم تقدر « 2 » القوة المشبهة أن تكمل « 3 » تشبيهه « 4 » في جوهره وكيفه ، « 5 » أو يكون أول ما يرد يؤثر « 6 » في البدن ، ثم يكر عليه البدن فيؤثر فيه ، ويحيله « 7 » إذا كان قد استرخت « 8 » قوته في موافقة من المغتذى ، مثل الثوم ؛ « 9 » فإنه يغذو النامي ويسخنه معا . والمربى بالفعل « 10 » شبيه بالفعل ، والمربى الذي هو بعد غذاء لم يستحل شبيه بالقوة . وربما كان ضدا أو متوسطا ، وربما لم يكن ضدا « 11 » ؛ فإن الحنطة « 12 » ليست ضدا للدم ، وإنما هي غذاء من طريق ما هي حنطة ، لا من طريق ما هي حار وبارد « 13 » فقط . فليكن هذا كافيا فيما يجب أن نقول في أمر المربى والمنمى وهو الغذاء من حيث له مقدار يزيد فيما يغذوه . فحرى بنا الآن أن ننتقل « 14 » إلى إيضاح القول في الاسطقسات « 15 » وعددها .
--> ( 1 ) م : محلا ، وفي سا ، د : مخيلا ( 2 ) م ، ط : يقدر ( 3 ) م ، ط : يكمل ( 4 ) ب : تشبهه ( 5 ) ط ، د : كيفيته ( 6 ) ط : فيؤثر ( 7 ) ط : ويجعله بدلا من « ويحيله » ( 8 ) م : سرحت ، وفي سا استوجب بدلا من « استرخت » ( 9 ) م : مثل النوع . ( 10 ) ب : سببه بالفعل ( 11 ) د : - ضدا ( الثانية ) ( 12 ) د : فالحنطة ( 13 ) ط : حارة وباردة ( 14 ) ط : تنقل ( 15 ) م ، د : الاستقسات ، وفي ب : الاستقصات .